انتقام البروفيسور هشام

 قصص عبدالله الشدادي عالم من الخيال



               

كان البروفيسور هشام يستعد للرجوع إلى منزله بعد ان أنهى

عمله في مركز الأبحاث المختص في علم الجينات .

كان منهمكا جدا في إجراء بحث سري خاص به .

لم يفشي البروفيسور سر هذا البحث لأي شخص .

كان البحث عن زراعة جينات معدلة وراثيا تجعل من يحملها يتمتع بالقوة المفرطة والذكاء الخارق.

اغلق مكتبه واتجه إلى سيارته متمنيا للحرس ليلة سعيدة .

ركب سيارته واتجه نحو منزله.

 اتصل البروفيسور على زوجته يسألها إن كانت ترغب في اي شيئ من الخارج.

رن هاتفها لكن لا احد يجيب.

كرر الاتصال على زوجته .

فتحت الخط ..

الو ..

اين كنتي يا أميره اتصلت لاكنك لم تجيبي كنت أريد أن اسألك

هل تريدين شيئاً من الخارج ؟

ردت أميرة ..

لالا كل شيئ موجود ..

قال ..

حسنا انا قادم في الطريق .

وصل البروفيسور هشام إلى منزله .

فتح الباب ودخل .

ثم ....

كانت المفاجأة ..

وجد زوجته وابنه رامي وابنته علياء مقيدين .

وكان هناك رجل يجلس على الأريكة وحوله 6 رجال ضخام البنية .

صرخ البروفيسور هشام ..

من انتم ..

ماذا تريدون ..

رد عليه الرجل الجالس على الأريكة بكل هدوء .

من نحن .. هذا ليس شأنك .

ماذا نريد .. نريد منك نتائج البحث الذي تقوم به .

قال ..

عن اي بحث تتحدث؟

قال له..

البحث الخاص بتعديل الجينات.

صدم البروفيسور من معرفة الرجل عن البحث.

قال الرجل.

تسأل نفسك كيف عرفت عن موضوع البحث

اليس كذلك؟

لقد اخترقنا جهازك يابروفيسور.

كنا نراقب كل شيئ لكن الجهاز الذي كنا نراقبك منه

احترق بعد نشوب حريق بسبب ماس كهربائي

لذلك نحن هنا اليوم .

قال البروفيسور هشام..

مستحيل أن اعطيكم إلبحث .

قام الرجل من مكانه ثم قال ..

هل تعتقد إنني سأخرج من هنا بدون البحث ؟

سأعطيك فرصة أخيرة .

أما البحث او زوجتك وأبنائك.

عليك أن تقرر بسرعه .

عندها احس البروفيسور هشام أن الأمر لن ينتهي على خير .

علم أن هؤلاء الأشخاص سيقتلون زوجته وأبناءه وربما يقتلونة اذا رفض .

لكن فكر في حيلة تجعله ينهي الأمر بسلام .

وفي نفس الوقت لايعطيهم البحث الحقيقي .!!!

وافق ولكنه طلب الدخول الى مكتبه

لإيصال اللاب توب بالطابعة .

أشار الرجل إلى أحد رجاله بمرافقته .

وحذره من اي تلاعب اذا اراد حياة زوجته وأبناءه.

دخل البروفيسور هشام إلى مكتبه واوصل اللاب توب في جهاز الطابعة .

وبدأ في طباعة البحث ولكنه لم يكن إلا بحث قديم قبل التعديل عليه .

ثم خرج من المكتب مع الرجل المرافق له .

أعطى البروفيسور هشام البحث إلى الرجل.

كانت زوجة الدكتور وأبناءه يحركون رؤوسهم

في إشارة للبروفيسور ..

لاتفعل ذلك ..لاتفعل ذلك

ضحك الرجل وقال انت رجل حكيم يابروفيسور

وانا سأوفي بوعدي واترك زوجتك وأبنائك.

اشار الرجل إلى من معه بالرحيل .

وزوجته وأبناءه مازالوا يشيرون إلى الدكتور

وكأنهم يحذرونه من أمر خطير.

غادر الرجال المنزل .

وماهي الا ثواني حتى وقع انفجار في منزل البروفيسور.

ازدحم المكان برجال الشرطة والدفاع المدني والإسعاف

كان المنزل مدمرا .

ماتت زوجة البروفيسور هشام وابناءة .

بقي البروفيسور على قيد الحياة لكن حالته كانت خطيرة .

تم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى .

تم إدخاله فور وصوله إلى غرفة العمليات.

كان يعاني من نزيف حاد وكسر في اليد اليسرى .

استمرت العملية لساعات .

فرضت حراسة مشددة على مكان تواجده .

استطاع الأطباء إنقاذ حياته.

استقرت حالته وكل شيئ أصبح تحت السيطرة.

استعاد البروفيسور هشام وعيه .

كان المحقق ينتظر استعادة البروفيسور وعيه .

اخبر الطبيب المعالج المحقق بعدم اكثار الأسئلة

على البروفيسور .

طمأن المحقق الطبيب أن عشرة

دقائق هي كل ما يحتاج .

دخل المحقق إلى غرفة البروفيسور

قام بإلقاء التحية عليه ثم عرف عن نفسه.

مرحبا بروفيسور .

الحمدلله على سلامتك.

انا المحقق شاكر .

اريد طرح بعض الأسئلة عليك واعدك أنني

لن أطيل عليك .

نظر إليه البروفيسور هشام وسأله .

اين زوجتي وابنائي.

كانت ملامح المحقق تحمل الإجابة.

فهم الإجابة و لم يتمالك نفسه

وانهار باكيا .

فورا دخلت الممرضة ثم خرجت لإستدعاء الطبيب

الذي أمر بإعطاء البروفيسور هشام حقنة مهدئة.

تم حقن البروفيسور وما هي الا ثواني

حتى غاب عن الوعي.

ضل على تلك الحالة ثلاثة أيام وهو يبكي بحرقة

ثم يغيب عن الوعي بعد أخذ المهدئ

في تلك الأثناء علم ذلك الرجل أن البروفيسور

قام بخداعة .

استشاط غضبا .

كان يضن أن البروفيسور هشام قد مات.

في اليوم الرابع طلب من الدكتور التواصل

مع المحقق وأنه مستعد للمقابلة .

وصل المحقق بسرعة دخل إلى غرفة البروفيسور

قام بتحيته وقدم له واجب العزاء.

ثم سأله مباشرتا ..

ماذا حصل في تلك الليلة ؟

اجاب البروفيسور عن الذي حدث .

ولكن غير كلامه عن البحث بكلام آخر

عن بحث يخص علاج يغير جينات الأورام السرطانية.

واكمل ماحدث معه مثلما حدث في الحقيقة.

سأل المحقق شاكر اذا كان يشك في أحد ؟

اجاب ..لا

أخذ المحقق اقواله وطمأنه

بأنه سيبذل كل جهده في القبض على الجناة .

وطمأنه كذلك أنه تحت الحراسة المشددة.

كان البروفيسور عقله مشغول في الإنتقام

ممن قتل أسرته.

لقد مضى شهرا كاملا وهو في المستشفى

استعاد جزءا كبيرا من صحته .

كان المحقق شاكر يعمل على جمع المعلومات

لكنه بالطبع كان يجمع المعلومات الخطأ.

بناء على أقوال البروفيسور.

لم يستثني المحقق شاكر اي شخص له علاقة

في البروفيسور من القضية.

سمح المحقق بزيارة البروفيسور.

كان الغرض من ذلك هو مراقبة تحركات الجميع.

وانتظار اي تصرف من اي شخص منهم يثير

الشكوك.

تحدث المحقق شاكر مع الطبيب عن إمكانية

اخراج البروفيسور.

أكد الدكتور أن حالته أصبحت طبيعية

ويستطيع الخروج في أي وقت.

كان المحقق شاكر يريد خروجه ووضعه تحت

المراقبة المستمرة كان يشك أن البروفيسور

أخفى حقيقة ماحصل معه.

طرق المحقق باب الغرفه .

ثم دخل وألقى التحية .

ثم قال ..

مبروك بروفيسور هشام لقد تحدثت مع الدكتور

وقال لي انك تستطيع الخروج.

ولقد رتبت لك بالتنسيق مع رئيس المركز

مكان اقامتك في الفندق مؤقتا حتى تستطيع

ترتيب امورك .

كان أول مكان يذهب له هو مركز الأبحاث.

استقبله رئيس المركز بعبارات الترحيب والفرح بعودته.

ووعده أن يكون معه واقترح عليه أخذ إجازة مدفوعة الأجر

لكن البروفيسور هشام أصر على العودة إلى العمل

فرح جميع العاملين في المركز بعودة البروفيسور

وقامو بعمل حفل استقبال بسيط فرحا بعودته.

كان الجميع يحبه ..

كانو يحاولون تغيير نفسيته بإلقاء النكات والمزاح.

 كان المحقق شاكر يضع البروفيسور تحت المراقبة الشديدة.

بعد نهاية الحفل البسيط قام بشكرهم جميعا

على موقفهم النبيل معه ....

كانت لحظة مؤثره.

اتجه البروفيسور إلى مكتبه واغلق الباب على نفسه.

وبدأ البكاء بحرقة على زوجته وأبناءه.

حتى هدأ قليلا ثم قرر البدء بتجهيز الجين المعدل وراثيا

كان يريد حقن نفسه به.

خرج من المكتب واتجه إلى المعمل الخاص به.

بدء البروفيسور في تجهيز الجين المعدل

ثم حقن نفسه.

كانت لحظات حتى بدء الجين المعدل يأخذ مفعوله

في جسد البروفيسور.

ثم غاب عن الوعي .

 بعد ساعه استعاد وعيه.

كان يحاول النهوض ..

امسك بالكرسي ليحاول الوقوف.

وضع يده على الكرسي بقوه ليستطيع الوقوف.

لكن الكرسي انكسر .!!

كان ذلك إشارة إلى نجاح الجين المعدل.

قام البروفيسور وأمسك بقطعة حديد

كان يريد التأكد أنه يستطيع أن يثني القطعة الحديدية.

كانت لحظة تعني كل شيئ للبروفيسور .

مجرد أن بدأ في محاولة ثني القطعة الحديدية

انثنت بسهوله .

لم يتمالك نفسه وبدأ في الضحك.

ثم توقف فجأة وقال ... الآن زوجتي ..الآن أبنائي..

سوف انتقم لكم .

ثم قام بتنظيف المكان وخرج من المعمل.

اتجه إلى مكتب رئيس المركز.

دخل عليه المكتب قدم له التحية ثم قال ..

لقد عرضت علي أن آخذ إجازة فهل مازال العرض

قائماً ؟

ضحك رئيس المركز وقال نعم لكن لماذا غيرت

رأيك بهذه السرعة !!

قال ..

لقد فكرت في الأمر ووجدت أن إصلاح المنزل

يحتاج إلى تفرغ تام .

قال الرئيس ..

هذا صحيح .. حسنا تستطيع أخذ اجازتك اعتبارا من

اليوم .

وأي شيء تحتاجه كن على ثقة أنني لن اتأخر

في مساعدتك.

قدم البروفيسور هشام شكره الى الرئيس

ثم غادر .

ذهب إلى مكتب تأجير سيارات .

استأجر سيارة ثم اتجه إلى الفندق .

كان يشعر أن هناك من يراقب تحركاته.

كان يشك أيضا أن الهاتف الذي أعطاه له المحقق شاكر

مراقب هو الآخر .

وصل البروفيسور إلى الفندق

وبدأ في تجهيز خطة الإنتقام.

كان أول أمر هو حاجته إلى المال.

في اليوم التالي اتجه إلى البنك

وطلب أعلى قرض يستطيع أخذه.

كان أمرا طبيعيا لم يثير أي شكوك لدى المحقق شاكر

لأن المنزل كان يحتاج مبلغا كبيرا من أجل إعادته

الى ماكان عليه .

لكن الأمر الذي أثار شكوك المحقق هو عندما

عرض منزله للبيع !!!

كان موقع المنزل مميز ولم يطل انتظاره

ففي خلال عشرة أيام تم بيعه.

كان البروفيسور يعلم تماما أن جميع تحركاته واتصالاته

كانت تحت المراقبه وكان متأكدا أن المحقق يشك

فيه وزادت شكوكه بعد بيع المنزل .

كان المحقق شاكر شبه متأكد أن البروفيسور

ينوي على شيء لكنه لايعلم ماهو .

كان البروفيسور يراقب أحد موظفين خدمة الغرف

ويتعمد إطالة الأحاديث معه لمعرفته أكثر.

كان يجمع المعلومات عن ذلك الموظف حتى يتأكد أنه

بالفعل مجرد موظف خدمة غرف وليس أحد رجال المحقق شاكر.

عندما تأكد من ذلك طلب من الموظف شراء هاتف جديد

ورقم مجهول الهوية.

بالإضافة إلى شعر مستعار وشارب وذقن ولكن عليه أن يجعل

الأمر سرا ولا يطلع عليه أحد وان يخبئ الأغراض

جيدا .

وأعطاه مبلغا كان كبيرا بالنسبة لموظف بسيط.

في تلك الأثناء وصل خبر بيع منزل البروفيسور إلى

ذلك الرجل الذي بدء في مراقبة مركز الأبحاث

في انتظار ظهوره.

في اليوم التالي احضر الموظف جميع الأغراض التي طلبها

.

جهز البروفيسور نفسه وتنكر بشكل جيد .

ترك الهاتف الذي أعطاه له المحقق شاكر

مع مفتاح السيارة في الغرفة وغادر بهدوء.

اتصل البروفيسور على الدكتورة نوال.

كان يثق بها جدا كانت الدكتورة نوال اصغر منه

ب9 سنوات مرت بتجربة زواج لم يكتب لها النجاح.

كانت تعيش وحيدة فكرست كل وقتها للأبحاث

كانت شخصيتها رائعة وتحمل قدرا من الجمال.

أخبرها البروفيسور أن تقابله في أحد المقاهي .

وأخبرها أن تكون شديدة الحذر لأنه ربما تكون مراقبه.

بالفعل اتجهت الدكتورة نوال إلى المقهى .

اطمأنت أنه لم يكن هناك أحد يراقبها .

وصلت الدكتورة إلى المقهى كانت تستعد للنزول من سيارتها

عندما فتح باب السياره وركب .

أصيبت الدكتورة نوال بالخوف طمأنها البروفيسور أنه هو.

بادرت الدكتورة نوال بسؤاله عن سبب تغيير شكله !!

قال لها.. انطلقي بالسيارة وسأقوم بشرح كل شيئ لك .

في الطريق شرح كل شيء للدكتورة

نوال .

كان الأمر مستحيل بالنسبة لها .

توقع البروفيسور هشام ردة فعلها .

ولم يكن أمامه خيار إلا أن يثبت لها عمليا .

طلب منها التوقف عند شاحنه كانت متوقفة على جانب

الطريق نزل البروفيسور هشام ثم كان المشهد الذي

جعل الدكتورة نوال تصاب بالدهشة.

امسك بمؤخرة الشاحنة ثم ..قام البروفيسور برفعها

مسافة متر كامل عن الأرض.!!!!

كان أمراً مثيرا للاهتمام والدهشة.

ثم عاد إلى السيارة.

 قالت الدكتورة نوال .. هذا أمر لو لم اشاهده

بعيني لما صدقت .. إنه شيء لا يصدق.

قال البروفيسور هشام ...ولكنك الآن تصدقين.

لم تعرف الدكتورة نوال ماذا تقول الا أنها حركت

رأسها في إشارة إلى أنها تصدق.

قال لها ..

الآن اريد منك مساعدتي في الوصول

الى ذلك القاتل .

يجب أن آخذ بثأر زوجتي وابنائي.

قالت الدكتورة نوال..

لكن كيف ؟

قال ...

عن طريق مركز الأبحاث .

بالتأكيد أنهم يراقبون مركز الأبحاث في انتظار

ظهوري .

ولكن قبل ذلك يجب أن استأجر سيارة .

ويجب أن تكون بإسم شخص لاتربطه بي

اي علاقة .

لأن المحقق شاكر بالتأكيد سيكتشف اختفائي

وسيبدأ بالبحث عني في كل مكان وتضييق الخناق علي.

ولابد أن اسبقه دائما بخطوه.

قالت الدكتورة نوال حسنا ..

سأتحدث إلى صديقة لي واطلب منها أن تقوم بإستئجار

سيارة بإسمها .

قال البروفيسور هشام ..لالا .

عندي حل افضل بكثير .

امسك هاتفه واتصل على ذلك الموظف .

واتفق معه على أن يستأجر له سيارة لكن بإسم صديق له.

طلب الموظف امهاله ساعه حتى يجد الشخص المناسب.

وبالفعل بعد ساعة اتصل الموظف على البروفيسور وأخبره أن كل شيئ جاهز كما طلب.

وأرسل له بيانات السيارة وموقعها .

بعد ذلك طلب منه خدمة أخيرة سيقول له تفاصيلها

فيما بعد.

ثم كلف الدكتوره نوال بمهمة وهي البحث عن

شخص يصنع وجها مستعار يشبه تماما وجه

البروفيسور .

تبقى فقط المكان الذي سوف يبيت فيه .

أخبرته الدكتورة نوال أن لديها منزل ورثته من والدها .

وهو مناسب للسكن .

فقط يحتاج إلى قليل من النظافة.

اكتملت التجهيزات للبدء في رحلته

للإنتقام .

اتجه بصحبة الدكتورة نوال إلى موقع السيارة

استقلها ثم اتجه خلف الدكتورة نوال إلى منزل والدها.

قامت الدكتورة بالبدء بتنظيف المنزل وتهيئته.

وكان هو يساعدها استأذنت الدكتورة بعد أن أنهت ترتيب المنزل وتمنت له ليلة سعيدة .

في اليوم التالي اتجه البروفيسور إلى مركز الأبحاث

وبدأ يراقب كل التحركات.

في تلك الأثناء اتصل الرجل المكلف بمراقبة البروفيسور هشام

على المحقق شاكر يخبره أن البروفيسور لم يغادر الفندق

منذ البارحة.

اتصل فورا المحقق شاكر على البروفيسور هشام

لكنه لم يجيب .

كرر الاتصال مرة ثانية وثالثة ولا احد يجيب .

اتجه المحقق بسرعه إلى الفندق وطلب فتح باب الغرفة.

فلم يجد احد.!!

كاد المحقق أن يجن جنونه.

وبدأ يسأل نفسه ..

هل هرب ..؟

هل تم اختطافه.. ؟

طلب الاطلاع على كاميرات المراقبة .

لكن لم يشاهده يغادر الفندق.

كان البروفيسور يراقب لمدة ثلاثة أيام عن كثب كل مايدور حوله .

حتى وجد مايبحث عنه .

لقد كان ذلك الرجل الذي رافقه إلى مكتبه.

كان يريد أن يهجم عليه ويقتله .

تمالك أعصابه وقرر أن يتابع ذلك الرجل.

الذي كان يراقب المكان ولم يدري أن البروفيسور

يراقبه.

في هذه الأثناء وصل المحقق شاكر بسيارة الشرطة

 إلى مركز الأبحاث .

عندما شاهده ذلك الرجل انسحب من المكان بهدوء .

لحق به البروفيسور هشام .

حتى شاهده يدخل إلى مبنى مهجور.

تسلل البروفيسور هشام إلى ذلك المبنى.

فتش المكان لم يجد لذلك الرجل اي أثر !!!

توقف يفكر قليلا .. اين يمكن أن يكون اختفى.

لم يطل تفكير البروفيسور حتى خرج ذلك

الشخص من باب سري.

تفاجأ الرجل بوجوده أمامه.

ابتسم ابتسامة خبيثة.

وقال ... البروفيسور هشام هنا.!!!

لن تفلت هذه المرة.

تقدم الرجل ليمسك به

لكنه امسك يده وضغط عليها بشدة .

جعلت عظام الرجل تتفتت .

امسك البروفيسور فم الرجل حتى لا يسمع أحد

صراخه.

وقال له إذا أردت أن تعيش دلني على مكان سيدك.

أشار الرجل برأسه بالموافقة.

ثم أشار بيده نحو الباب .

مشى البروفيسور هشام خلف الرجل .

الذي فتح الباب السري.

كان هناك درج للأعلى .

صعد الرجل والبروفيسور .

صدم البروفيسور عندما شاهد رجلين وامرأة

كانو يجرون عليهم ابحاث كانت أشكالهم بشعة جدا.

تقدم الرجل قليلا نحو باب مقفل برقم سري.

قال له هل هو هنا؟

رد عليه الرجل .. نعم هنا.

اتصل البروفيسور هشام على الدكتورة نوال.

وقال لها .. الآن.

ضغط الرجل الأرقام السرية ففتح الباب .

عندها شاهد البروفيسور ذلك الرجل يجلس

ومعه خمسة رجال .. لقد كانو نفس الرجال الذين

شاهدهم يوم الحادث.

لم يصدق الرجل عيناه.

قال البروفيسور كنت انتظر رؤيتك ايها الحقير .

انقض الرجال الخمسة على البروفيسور .

حاولو أن يمسكوه دون جدوى.

عندما شاهد ذلك الرجل مايحدث علم أن البروفيسور

يمتلك قوة عظيمة.

فهرب من المكان بسرعة .

لكنه استطاع اللحاق به بعد أن قضى على جميع رجاله .

أخذه إلى أعلى المبنى ثم قال له .

هذا ثأر زوجتي وابنائي ثم رماه فوق قطع من الحديد.

اخترقت صدره ومعدته.

وتوفى في الحال.

ركب البروفيسور هشام سيارته واتجه إلى أحد

المقاهي والذي تم الاتفاق على أن يتقابلون عنده.

بعد الانتهاء من المهمة.

كان هناك شخص يجلس مع الدكتورة نوال.

لقد كان كان موظف خدمة الغرف

مرتديا وجه البروفيسور هشام

عندما رن هاتفها مرة واحدة

عندها قام الرجل بهدوء ودون أن يلفت النظر

الى دورة المياه حاملا معه كيسا يحمل شعار

أحد ماركات الملابس.

بعد دقيقه تبعه وكان يضع منديلا على

وجهه مدعيا أنه مصاب بالزكام.

خرج ذلك الرجل بثياب مختلفة .

ومعه الكيس.

دخل مكانه البروفيسور ولبس ملابس ذلك الرجل .

وخرج ثم جلس مع الدكتورة نوال بشكل طبيعي.

لم يشعر اي احد من الجالسين أن هناك أمرا

غير طبيعي.

ضحك البروفيسور هشام وضحكت الدكتورة نوال

ثم لمعت عيناهما ببريق الحب.

كانت لحظة غير متوقعه من الطرفين.

لم يكن مستعدا لها إطلاقاً.

قام البروفيسور بالإتصال على المحقق شاكر

الذي كان لحظتها موجود عند المبنى المهجور

للتحقيق في ملابسات الحادثة.

كانت اول كلمه قالها البروفيسور ..

كنت احتاج أن أبتعد قليلا بعيدا عن مراقبتك لي.

سأله المحقق ..

اين انت الآن ..

فأرسل له البروفيسور هشام الموقع .

اوكل المحقق اكمال التحقيق وجمع الأدلة

إلى نائبه.

وتحرك بسرعه إلى الموقع.

وصل المحقق إلى المقهى وكانت عيناه تتنقل

بين الجالسين حتى وجد البروفيسور هشام

ومعه الدكتورة نوال.

جلس المحقق وفورا سأل البروفيسور هشام.

اين كنت مختفيا.!!

رد عليه وقال..

ومن قال لك انني كنت مختفيا.!!

كل مافي الأمر أنني سئمت من ملاحقتك لي .

سأله المحقق ...

منذ متى وانت هنا ..

رن هاتف المحقق شاكر ..

كان نائب المحقق.

الذي قال للمحقق أمرا جعل المحقق شاكر ينظر

الى البروفيسور هشام .

لقد قال له أنهم وجدوا شخصا واحدا على قيد الحياة.

كان يعاني من تهتك في عظام يده.

وأفاد أن من فعل به ذلك هو البروفيسور.

اغلق المحقق شاكر الخط.

ثم أعاد السؤال على البروفيسور هشام.

قال له بعد أن نظر إلى ساعته..

 أنه موجود هنا منذ ساعتين ونصف ..

ولكن لماذا تسأل !!!

رد عليه المحقق ..

هل تهزأ بي ؟؟

قال له ..

لم افهم قصدك!!

ثم إذا لم تكن مصدقا يمكنك أن تسأل العاملين في المقهى

أو حتى الرجوع الى كاميرات المقهى .

قام المحقق شاكر. فورا وطلب منه مرافقته .

اتجه إلى أحد العاملين وعرف عن نفسه وطلب مقابلة

صاحب المقهى .

قال له العامل أن صاحب المقهى مسافر ولك هناك

مدير المقهى..

توجه له المحقق شاكر وطلب منه الاطلاع على

تسجيل كاميرات المراقبة.

اطلع المحقق شاكر على تسجيل كاميرات المراقبة

وكانت دهشته أنه بالفعل وجده

مع الدكتورة نوال.

كان المحقق متأكد أن وراء ماحصل البروفيسور هشام

ولكن حتى شهادة ذلك الرجل لن تفيد لأنه بالمقابل

هناك عدة شهادات من أشخاص كثيرون

بالإضافة إلى تسجيل كاميرات المراقبة .

كلها تنقض شهادة ذلك الرجل.

قيدت القضية ضد مجهول.

وتمت براءة البروفيسور هشام لعدم وجود

اي دليل عليه .

بعد سنه ....

تزوج البروفيسور هشام

الدكتورة نوال.

كانت حياتهم رائعة جدا كانو متفاهمين على

كل شيئ ..كانت نوال محبة للمغامرة

وكان هشام كان يفكر بتلك القوة التي لديه

ولماذا لايستغلها في عمل الخير وملاحقة

المجرمين !!!

كانت نوال تقرأ افكار زوجها .

كانت تعلم أنه بحاجة إلى دفعة صغيره فقط

لكي يتحول الى عالم المغامرات ومطاردة

المجرمين.

و في يوم من الأيام طلبت الدكتورة نوال طلبا غريبا

من زوجها هشام ..

طلبت منه أن يحقنها بالجين المعدل

كانت تريد أن ينتقلو إلى حياة أكثر إثارة .

والدخول نحو عالم مكافحة الجريمة

لم يستوعب البروفيسور هشام كلامها

لكن الفكرة أعجبته جدا وتحمس لها كثيرا

وبالفعل تم حقنها بالجين المعدل .

كانت نوال بعد استيقاظها تحمل قوة مثل قوة

زوجها ولكن كانت لديها ميزة أخرى اكتشفتها

بعد أن كانو يشوون بعض اللحم في حديقة

المنزل حيث لاحظت أنه عند اقترابها من النار

تصبح يدها باردة جدا لم يتوقع هشام

تلك الطفرة الجينية العجيبة لكن خطرت على

باله فكره للتأكد من أن هذا كل شيئ

فقام بإحضار الثلج لزوجته وطلب منها

ان تضع يديها فيه ..

قامت نوال بوضع يدها على الثلج ..

وماهي الا ثواني حتى أصبحت يدها كتلة من

النار !!!

لقد كانت بالفعل طفرة جينية لم يجد لها

البروفيسور هشام اي تفسير منطقي.

فهذا الأمر يحتاج الى سنوات من الدراسة

لمحاولة فهمه

    نهاية الجزء الأول  

  جميع الحقوق محفوظه ونحذر 

           من طباعة القصة أو استغلالها            

      تجاريا 

         asmoom123@gmail.com


تعليقات